13 ديسمبر 2015

photo 47«هو قتيل أم شهيد، أم بينهما؟» هكذا سألت وسائل الإعلام عمّن قالت الجموع أنّه اللغز بل سؤال المرحلة. هذا الذي أفنت في البحث عنه المحطات والقنوات والصحف جامعة.

«هل يكون أيقونة ثورتنا؟» هكذا صاحت الجموع الجاهلة بأصول التسويق وأسرار صناعة الأوهام على حافة التاريخ وما جاور من صناعات المرحلة. بين قال أنّه الشهيد ومن ادّعى أنّه الفقيد وما أقسم أنّه الإرهاب، بشهادة دمه الأسود، المسحوب على حسابات البنوك العامرة. من له من الأسئلة غير الحلال، جعلناه عبرة لمن لا عبرة لأدمغتهم المخاتلة، بل سيكون مثالا على الصليب وما حفظت الأمم من دجل الأوهام الصادقة. هكذا هي اللعبة بين صناعة الأوهام وبناء الأحلام وتسفيه الكوابيس اللذيذة القاتلة…

«يا جاحظة العيون الجميلة القاتلة، هل رحل هذا الأعرابي من سجن لا أبواب له إلى غرفة توقيف خالية»، سؤال هزّ المكان عن هذا الذي صار رمزًا صداقًا بل أيقونة كاذبة. هو بين بين، أو هو بحساب زاوية الرؤية وما تيسّر من الأضواء المسلّطة.

«هو كما نريد، وهو ما نصنع، سواء بتول تحت جذع قناة أو عاهر على منابر صادقة، أو قد نشاء له القفز إلى الأعلى أو البقاء عند المراودة»، هكذا هي الصناعة، لمن عجز عن فهم أسرار معامل الأهواء ومؤسّسات لا عماد لها. كلمات هي وما تيسّر من صوت وما أمكن من دموع، تصير المعادلة صادقة…

«هل من يعلم بأسرار هذه الصناعة غيرنا؟» أزعج السؤال أئمّة السؤال، وقالوا في كلمة كذب صادقة: «لا همّ لغيرنا بما لنا، بل نحن سَحَرة معبد الفرجة وكهنة معهد السبر وما بينهما»، تراجع السائلون إلى حين جاوزا المدى، بل قالوا أنّهم انقلبوا سرابًا على أعتاب المنابر الخالية، يكتفون بالتصفيق كمثل القيان ويراودن البسمات بين الدموع الغادرة.


573 تعليقات

  1. محمد ثامر وحاده

    استئناف ابتدائي ناشئ عن قوله : بل كذبوا بالحق لما جاءهم فعقب بأنهم كذبت قبلهم أمم . وذكر منهم أشهرهم في العالم و بين العرب ، .

  2. محمد ثامر وحاده

    …… كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ

    فَحَقَّ وَعِيدِ (14) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) …………………………………… ( سورة ق )

error: !!!تنبيه: المحتوى محمي